يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
240
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
إذا المرء كانت له فكرة * ففي كل شيء له عبرة وقد بوّب للتفكر أبواب في كتب المعاملات « 1 » . الرابعة : تتعلق بقوله تعالى : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ وهذا بيان أدب الدعاء . قال الحاكم : فيقدم الداعي التوحيد ، والثناء ، ثم يدعو بعد ذلك . وعن الصادق عليه السّلام ( من حزبه أمر ، فقال خمس مرات : ربنا . أنجاه اللّه مما يخاف ، وأعطاه ما أراد ) وقرأ هذه الآية . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ آل عمران : 200 ] هذا أمر بأربعة أمور : الأول : الصبر ، وهو باب تبنى « 2 » عليه أكثر الطاعات ، وقد وصف اللّه تعالى الصابرين بأوصاف ، وذكر « 3 » في القرآن في نيف وسبعين موضعا منها : قوله تعالى : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ الزمر 10 ] وسئل صلّى اللّه عليه وآله وسلم مرة ما الإيمان ؟ قال : الصبر ، وعن ابن عباس : الصبر على ثلاثة أوجه : صبر على أداء فرائض الله ، فله ثلاثمائة درجة .
--> ( 1 ) أي : معاملة الباري تعالى ، وهي كتب أهل الطريق ، كتصفية الديلمي ، وسياسة المريدين للمؤيد بالله ، وتصفية الإمام يحيى بن حمزة ، والسفينة للحاكم . ( ح / ص ) . ( 2 ) وفي نسخة ( تنبني عليه أكثر الطاعات ) . ( 3 ) قوله ( وذكر ) أي : الصبر .